حاج ملا هادي السبزواري

209

شرح المنظومة

نفي مطلق وعدم بحت . وهذا من إضافة الموصوف إلى الصفة . وقولنا بلا إخبار صلة لقولنا أن يخبرا . والمعدوم المطلق لا يخبر عنه أصلا وهذا إخبار عنه بلا إخبار . وأن يخبر بامتناع عن شريك الباري فيقول شريك الباري ممتنع مع أن الإخبار عن الشيء يتوقف على تصوره وكل ما يتقرر في عقل أو وهم فهو من الموجودات ويحكم عليه بالإمكان لا بالامتناع . وثابت - بالجر أي ويخبر بثابت في الذهن واللاثابت فيه أي في الذهن عن الشيء متعلق بيخبر المقدر أي يخبر على سبيل الانفصال الحقيقي عن الشيء بأنه إما ثابت في الذهن أو لا ثابت فيه مع استدعاء ذلك تصور ما ليس بثابت في الذهن المستلزم لثبوته في الذهن . « 3 » فيظهر مما ذكرنا أن في هذه كلها تناقضا وتهافتا بحسب الظاهر « 4 » . فأشرنا إلى أن لا محذور في ذلك بقولنا بلا تهافت أي في كل واحد . فما بحمل الأولي - الفاء للسببية بيان لعدم التهافت - شريك حق سبحانه وتعالى عد بحمل شائع مما خلق . فكما أن